







همت .. و "العرجون"


قصتها.. قصة الفنانة التى وعت دورها الحقيقى فى مجتمعها، حياتها فى بيت خاص جداً بدهشور (جنوب الجيزة) أثبتت أنها معجونة بنار الفن ونعيمه .. هى همت صلاح الدين الفنانة التشكيلية والعرجون هو الخيوط الصفراء التى تحمل البلح فى أعالى النخل.. اختارت همت الإبتعاد عن الحياة الصاخبة، وتركت المدينة وراء ظهرها، ودعت زحامها و"دوشتها" وتلوثها والكلام الكثير الكثير الذى يمضغه المثقفون جيداً ولا يفعلون به شيئاً.. اختارت قطعة أرض صغيرة فى دهشور وشيدت بيتها ومرسمها.. وهناك بدأت مرحلة جديدة من حياتها الفنية.. لاحظت همت أن الفلاحين يلقون - بعد موسم البلح - بالعراجين على الطريق.. جذبها لون العرجون الهادى .. أثرت فيها تعرجاته الحزينة .. مالت على إحداها .. رفعته على كفها وحدقت طويلاً بعين الفنانة .. وأخيراً عرفت ما الذى جذبها إليه .. العرجون لا يصلح فقط للمكانس أو لإشعال الأفران عند الخبيز العرجون أرقى من هذا بكثير .. حملته همت إلى كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية .. طلبت إجراء التجارب عليه لإثبات خصائصه وجاءت نتيجه قسم هندسة البيئة كما توقعت .. العرجون من مادة متينة وصديقة للبيئة .. ضد التسوس وقابلة للغسيل مرات ومرات دون أن تتأثر.. وفكرت همت لماذا لا تبدأ فى مشروع حياتها..؟! لماذا لا تأخذ أجازة بدون مرتب من عملها بالأهرام وتنشئ مشروعاً إنتاجياً لمساندة المرأة المعيلة ، و تنمية التراث الثقافى ..؟! لم يكن هناك ما يمنعها الآن .. لا شئ سيقف في طريق الفنان حين يريد ، لن يكسر ريشته أحد إذا برقت الفكرة ومست قلبه.. همت الآن فى قرية اسمها " الناموس" بمركز يوسف الصديق التابع لمحافظة الفيوم وبالتعاون مع معهد الشئون الثقافية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وانتهت من تدريب 50 سيدة مستعينة بسيدات احترفن غزل الحصير فى القرى المجاورة .. وبعد ستة أشهر جاءت مرحلة التصميم ثم مرحلة تحسين الجودة وابتكار " الغرز" المختلفة وكانت المرحلة الأخيرة للمشروع هى الاتصال بقنوات التسويق وبالمنتجين الذين أبدوا اهتمامهم بالمنتجات العرجونية الأصيلة والتى تدخل فى صناعات مساندة مثل الجلد والنحاس والكروشيه والقماش هذه المرحلة همت توقن بحدس الفنان أن بعد تسويق هذه المنتجات صديقة البيئة ستنتقل قرية "الناموس" إلى مرحلة العالمية أسوه "بأخميم" التى سبقتها بصناعة النسيج اليدوى و"حجازة" المشهورة بالنحت على الخشب. مشروع العرجون يجمع نساء قرية "الناموس" الآن وهو حديث القرية بأكملها بما فيها رجالها الذين عرفوا أهمية هذا المشروع وبدأوا يحثون نسائهم علي الإلتحاق به .. المشروع لم ينتهى عند هذا الحد .. فشرط استمرار السيدات فى العمل يقترن بمحو أميتهن وهن لذلك حريصات على تعلم الأمرين معاً : غزل العرجون والقراءة والكتابة. همت صلاح الدين فنانه أدركت بوعيها المرهف كيف يمكن أن يتحرك الفن لخدمة المجتمع ويكفيها أن تسمع إحدى السيدات تهمس فى أذن زميلتها "إحنا بقى لنا قيمة"! |
ماذا يعنى صدور عدد جديد من «ركن»؟
هل يعنى فقط أن العقد مستمر مع الناشر ومع المعلن؟! أم يعنى - أيضاً - أن مشروعنا فى مخاطبة كل المستويات مستمر وطموحنا فى تجميل كل بيت بغض النظر عن التكاليف قائم؟. لقد أسعدنا كثيراً اتباع بعض المطبوعات المهتمة بالديكور سبيلنا وأحسسنا ساعتها أننا فى المقطورة التى تدفع فى الاتجاه الصحيح لخدمة المواطن العادى والأسرة البسيطة. وبعد أن وصل توزيعنا إلى مليون نسخة مع الأهرام اليومى بطبعته المحلية والعربية والأهرام المسائى، زاد أملنا فى تغيير المفاهيم العتيقة والتقليدية عن الجمال والمساحات والثراء ومظاهره. فى عددنا الأول ركزنا على استغلال المساحات الصغيرة وقدم لنا مهندسو الديكور المحترفون أفكاراً جديدة لتقسيم الشقق مساحات 63م2، وفى عددنا هذا سنواصل دعم هذه الأفكار مع تنويعات تناسب كل بيت وكل مساحة.. ومع الأفكار الجديدة سنقدم مشروعات جديدة يمكن أن تدخل فيها كل أسرة لزيادة دخلها من ناحية ومن ناحية أخرى لتجميل البيت الذى تعيش فيه. قراء «ركن» فى ازدياد وهذا شئ يسعدنا.. لكن ما يسعدنا أكثر هو أن فكرتنا عن الجمال والبساطة فى طريقها للتحقيق. |
مشيرة موسى |
أرسل إلينا مئات القراء للدخول فى السحب الخاص بالهدايا التى قدمتها شركة "سكيب للدهانات" و"مؤسسة التاجورى التجارية" وقد فاز بالمواد الخام لطلاء خمس شقق كل من: - اعتماد على سيد ابراهيم - العمرانية الغربية - مجدى أبو شباك عبد الحميد محمد - المقطم - شحات عبد السلام سليمان - دار السلام - شرين نظمى نجيب - الهرم - مدحت فاروق عيسى - العمرانية وبوحدات تخزين ملابس كل من: - شريف عبد الــلاه على - السويس - أشرف شكر الله جرجس - شبرا - رباب عباس - بريد إلكترونى أما هدية عددنا الجديد فهى غرفة نوم ستكون من نصيب سعيد الحظ من قراء ركـن الذين سيرسلون إلينا آرائهم فى موضوعاتنا سواء بالبريد العادى أو الإلكترونى. |
همت .. و "العرجون" | ص 1 |
ص 2 | |
ص 2 | |
ص 2 | |
ص 2 | |
ص 3 | |
ص 3 | |
ص 3 | |
ص 4 | |
ص 4 | |
ص 4 | |
ص 5 | |
ص 6 | |
ص 6 |











Best Resolution to view our site is: 1024 by 768 pixels